السيد مهدي الرجائي الموسوي

450

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

ومنثوره ، فمن أراد الوقوف عليه فليراجعه . وذكره صاحب الطليعة ، فقال : كان هذا الفاضل موضع المثل ، فقد كان أخفّ طبعاً من النسيم ، وأرسى وقاراً من ثهلان ، وأبسط وجهاً من الروض المطلول ، وأطلق كفّاً من السحاب الهتان ، فقيهاً مشاركاً في أغلب العلوم ، أديباً شاعراً ناثراً ظريفاً ، أخبر عن هذا كلّه بالدراية لا بالرواية ، وبالمشاهدة لا بالمساندة . توفّي المترجم له فجأة بالنجف ليلة الأحد 21 ذيالحجّة - وقيل : يوم الغدير - من عام ( 1325 ) ه ، ودفن في تربتهم المعدّة مع أجداده وأبيه وإخوته ، وخلّف ولدين هما ، السيد محمّدعلي ، والسيد محسن . ثمّ ذكر جملة من رسائله الأدبية ، ونماذج من شعره ، منها : وله يمدح الإمامين موسى الكاظم ومحمّدالجواد عليهما السلام : أيّها الراكب المجدّ بليلٍ * فوق وجناء من بنات العيد قدّ أخفافها السرى طول ما تف * - لي بأخفافها نواصي البيد فهي كالسهم أمكنته يد الرا * مي أو الريح هبّ بعد ركود لم يعقها جذب البرى عن زماعٍ * لا ولا الشيح من ثنايا زرود تترامى ما بين أكثبة الرم * - ل ترامي الصلال بين النجود ترتمي كالقسي منعطفاتٍ * أو كشطن من الطوي البعيد لا تقم صدرها إذا ما تراءت * نار موسى من فوق طور الوجود تلك نار الكليم قد آنستها * نفسه حين بالنبوّة نودي وتجلّت له فأبهت حتّى * صعقاً خرّ فوق وجه الصعيد وترجّل فذاك مزدحم الر * سل وهم بين ركّعٍ وسجود كيف لا تعكف الملائك فيه * وبه كنزٌ علّة الموجود وهي لولاه لم ترد وأبيه * صفو عذبٍ من سلسل التوحيد ملكٌ قائمٌ على كلّ نفسٍ * بهدى المهتدي وكفر العنيد آيةٌ تملأ العوالم حتّى * جاوزت بالصعود قوس الصعود لم يحطه وهمٌ وهب يرتقي الو * هم لأدنى طرافة الممدود